من درر للحافظ الذهبي رحمه الله
الحمد لله ....
قال إبراهيم بن أدهم
:" ما صدق الله عبد أحب الشهرة "
قال الحافظ الذهبي معلقا :
"قلت : علامة المخلص الذي قد يحب الشهرة ة ولا يشعر بها ، أنه إذا عوتب في ذالك لا يحرد* و لا يبرئ نفسه ، بل يعترف و يقول : رحم الله من أهدى إلى عيوبي ، و لا يكن معجبا بنفسه لا يشعر بعيوبها ، بل لا يشعر أنه لا يشعر ، فإن هذا داء مزمن "
*أي لا يغضب ولا يغتاط
سير أعلام النبلاء 7/393
قيل للفضيل بن عياض : ما الزهد ؟ قال : القنوع , قيل : ما الورع ؟ قال : اجتناب المحارم , قيل : ما العبادة ؟ قال : أداء الفرائض , قيل ما التواضع ؟ قال : أن تخضع للحق ... و قال أشد الورع اللسان.
قال الحافظ الذهبي معلقا :
"قلت : هكذا هو , فقد ترى الرجل ورعا في مأكله و ملبسه و معاملته , وإذا تحدث يدخل عليه الداخل من حديثه , فإما أن بتحرى الصدق فلا يكمل الصدق , وإما أن يصدق فينمق حديثه ليمدح على الفصاحه , وإما أن يظهر أحسن ما عنده ليعظم , وإما أن يسكت في موضع الكلام ليثنى عليه , ودواء ذلك كله الإنقطاع عن الناس إلا من الجماعة "
سير أعلام النبلاء 8/359 |